التاريخ :
31 ديسمبر 2025
رقم الاستفسار 179
شرح واف عن موضوع الاستفسار:
أود الاستفسار عن كيفية تطبيق معيار IFRS 16 – عقود الإيجار عند تحديد مدة عقد الإيجار في الحالات التي لا يتضمن فيها العقد أي خيار تمديد ممنوح للمستأجر، ويُشترط لتجديد العلاقة التعاقدية توقيع عقد جديد تمامًا بموافقة الطرفين. وفقًا للفقرتين ب34 وب35 من المعيار، يتم تحديد مدة الإيجار بناءً على الفترة غير القابلة للإلغاء، مع الأخذ في الاعتبار خيارات التمديد أو الإنهاء عندما تكون للمستأجر فقط. سؤالي هو: في حال عدم وجود خيار تمديد أصلاً، هل تظل مدة الإيجار مقتصرة فقط على الفترة غير القابلة للإلغاء المنصوص عليها، أم يتوجب على الإدارة أيضًا تقييم احتمالية استمرار العلاقة التعاقدية وتجديد العقد رغم عدم وجود خيار تمديد قانوني؟ كما أود الاستفسار عن كيفية التعامل مع تحسينات المستأجر في هذه الحالة: إذا قامت المنشأة بإجراء تحسينات جوهرية على الأصل المستأجر، ويتجاوز عمرها الاقتصادي مدة العقد غير القابلة للإلغاء، فهل تؤثر هذه التحسينات على تقدير مدة الإيجار رغم عدم وجود خيار تمديد؟
رد الهيئة:
نحيلكم للاطلاع على المعيار الدولي للتقرير المالي رقم 16 "عقود الإيجار"، وعلى القرار الصادر من لجنة التفسيرات الدولية بشأن الموضوع في شهر نوفمبر من عام 2019. وعلى الرغم من أن ذلك القرار كتب في سياق إنهاء العقد قبل الأجل المتفق عليه، فإنه أكد على أهمية تطبيق متطلبات المعيار الدولي للتقرير المالي رقم 16 "عقود الإيجار" فيما يتعلق بتحديد مدة عقد الإيجار، ومن ذلك التفصيل الوارد في المعيار فيما يتعلق بالحقوق الواجبة النفاذ نظاماً فيما يتعلق بخيارات التجديد أو خيارات إنهاء العقد. ولم يكن من بين محددات مدة عقد الإيجار إي إشارة للنية في التجديد، أو الممارسات أو الأعراف القائمة ما دام أن خيار التجديد (أو الإنهاء المبكر) ليس حقاً واجب النفاذ للمستأجر في مقابل المؤجر. وقد بين قرار لجنة التفسيرات أن الحديث عن محفزات المستأجر لعدم الإنهاء المبكر (مثل وجود تحسينات على الأصل المستأجر ذات أهمية كبيرة) تنطبق فقط عندما يكون للمستأجر حق واجب النفاذ لممارسة مثل هذا الخيار. ووفقاً لنص الفقرة رقم (ب34) من المعيار الدولي للتقرير المالي رقم 16 فإن عقد الإيجار لا يُعد واجب النفاذ لما بعد مدة العقد المتفق عليها عندما يكون لكل من المستأجر والمؤجر الحق في إنهاء عقد الإيجار دون إذن من الطرف الآخر ومع عدم وجود غرامة كبيرة. وهو ما أكد عليه أيضاً قرار لجنة التفسيرات المشار إليه أعلاه.
ويلزم التأكيد على أنه يجب التفرقة بين المعالجات المحاسبية ذات الصلة بعقد الإيجار، والمعالجات المحاسبية ذات الصلة بالتحسينات المدخلة على الأصل المستأجر، حيث ينظم المعيار الدولي للتقرير المالي رقم 16 "عقود الإيجار" كل ما يتعلق بعقد الإيجار وبخاصة ما يتعلق بتحديد مدة عقد الإيجار وما ينتج عنها من إثبات لالتزامات مالية. أما التحسينات المدخلة على الأصل المستأجر فإنها تأخذ حكم العقارات والآلات والمعدات ومن ثم ينطبق على إثباتها وقياسها اللاحق، بما في ذلك تحديد العمر الإنتاجي لها، المتطلبات الواردة في المعيار الدولي للمحاسبة رقم 16 "العقارات والآلات والمعدات".
وفي هذا السياق، وعندما لا يتم النص في عقد الإيجار على التجديد، أو يتم النص على أن التجديد يجب أن يكون بموافقة الطرفين، فإنه يجب أن يتم أخذ العوامل التي وضعها المعيار الدولي للمحاسبة رقم 16 في فقرته رقم 56 في الحسبان عند تحديد العمر الإنتاجي للتحسينات المدخلة على الأصل المستأجر، ومن ضمنها القيود النظامية أو ما شابهها على استخدام الأصل، مثل تواريخ انتهاء عقود الإيجار المتعلقة به. وحيث نص المعيار في فقرته رقم 57 على أن العمر الإنتاجي للأصل يتم تعريفه في ضوء المنفعة المتوقعة من الأصل للمنشأة، وأن تقدير العمر الإنتاجي للأصل يُعد مسألة اجتهادية تستند إلى التجارب السابقة للمنشأة مع أصول مشابهة، فإن نية تجديد عقد الإيجار المرتبطة بالإمكانية الراجحة للتجديد المدعومة بالتجارب السابقة للمنشأة أو الأعراف السائدة في صناعة معينة (حتى في ظل عدم وجود خيار للتجديد واجب النفاذ) بحيث لا يعد انتهاء العقد الحالي قيداً على استخدام تلك التحسينات، فيمكن اعتبارها من ضمن العوامل التي يمكن أن تأخذها المنشأة في تحديد العمر الإنتاجي للتحسينات المدخلة على الأصل المستأجر.